الجيش هو الملتزم الأول في تطبيق القوانين، كيف لا والقانون عصب المؤسَّسة العسكرية وأساس بنيانها بالتوازي مع الانضباط والمناقبية الملازمتين لقيادتها بكافة ضباطها ورتبائها وأفرادها، وهما كالروح التي تحرّك الجيش في كل الاتجاهات والظروف والأوقات وفي كل الأمكنة بالرغم من إمكانياته، وما أُعطي ويُعطى من دور من قبل الحكومة يفوق كل المؤسَّسات الأخرى في الدولة، لأنه أهل للثقة، والحافظ والحامي والقادر والضمانة للمواطن، ما يُتيح الاستقرار والأمن والإزدهار والتطوّر في الدولة، وما يؤدي ذلك إلى علو وسمو وهيبة المؤسَّسة وبالتالي وقار الدولة التي ننتمي إليها.
تنبع مناقبية الجيش من الفضائل العسكرية التي يتمتّع بها أفراده كالصدق والوفاء والشرف والشجاعة والقوة والإقدام والعلم والثقافة والإدارة والتضحية التي ترسّخت في نفوس العسكريين من الرتب كافة.
الجيش هو الحامي للأرض والعرض، وهو المدافع عن المؤسَّسات في الدولة، إذ يتجسّد سلوكه في الانضباط أولاً وأخيراً، ما يعني الالتزام واحترام التراتبية والواجب والنظام، وهو من الناس ولكل الناس بكل فئاتهم وطوائفهم وتعدّدياتهم بعيداً عن السياسة والسياسيين وعلى مسافة واحدة من الجميع، مهما حاولوا إدخاله في الأنفاق المظلمة، ليظلّ حامياً للشرعية الدستورية بمنأى عن التجاذبات السياسية والخلافات الداخلية.
لذلك من المفترض والواجب أن لا يتدخل السياسيّون والإعلاميّون في شؤونه، لأنه المنفّذ لقرارات السلطة التنفيذية ممثلّة بمجلس الوزراء، يُمارس مهامه في إطار القوانين والتعليمات المرعية الإجراء.
احترموا الجيش والمؤسَّسات الأمنية في الوطن فذلك احترام لذاتكم، وأبعدوا أحقادكم وفسادكم وأنانيتكم وتقصيركم عنه، ولا تدخلوه في زواريبكم الضيقة!