لماذا يغيب برّي عن “الوساطات” الحكوميّة؟
لطالما كان رئيس مجلس النواب نبيه بري أول المبادرين على خطّ “الأزمات” الحكومية، فيُخرِج أرنبًا من هنا، أو يقود “وساطة” من هناك، بدافع تقريب وجهات النظر، فتولَد الحكومة على يديه، ولو أنّ لا دور له على خطّ التأليف، بمقتضى الدستور.
لكن، وبخلاف ما اعتاد عليه تاريخيًّا، إن جاز التعبير، يبدو أنه بعيدٌ عن المبادرات الحاصلة، على قلّتها، التي تختلط فيها أسماء “الوسطاء”، من البطريرك الماروني بشارة الراعي، إلى المدير العام للأمن العام عباس إبراهيم، من دون أن يُرصَد له أيّ دورٍ حقيقيّ وفعليّ يمكن أن يفضي إلى ولادة الحكومة.
أبعد من ذلك، يذهب البعض، ليلاحظ أنّ تصريحات بري، “النادرة” أيضًا في هذه المرحلة بخلاف العادة، باتت تخلو من أيّ إشارةٍ إلى الهمّ الحكوميّ، وكأنّ الرجل الذي لطالما كان الجميع ينتظرون إشاراته ورسائله لتحليلها وتفسيرها وقراءة ما خلف سطورها، ليس لديه شيءٌ ليقوله، وسط كلّ “المعمعة” الحاصلة، فيكتفي بـ”المتابعة عن بُعْد”.