هز الرأي العام اللبناني يوم أمس حادث سير مؤلم في طريق دير زنون في البقاع ليضاف إلى سجل حوادث السير اليومية. على طرقات الموت..
توفي الشابين وهما “عمر حكمت جمعة” “ومحمد دهام البدر ” وهما من عشيرة الحروك في الفاعور التي نعت أحد خيرة شبابها بمزيد من الأسف والحزن .
اليوم دفن عمر ومحمد ابن السلك العسكري شهيدا” على أكتاف رفاقه في السلاح واصدقاؤه وذويه من عشيرته لترتدي بلدته ثوب الحداد حزينة عليه..
محمد وعمر توفيا وهما ينازعان وجع الحريق الذي سببه الحادث الأليم توفيا وهما ملتصقان ببعض وكأنهم جثة واحدة..
الرحمة لروحهما والصبر لأهلهما ..
هذا الحادث يضاف الى مسلسل حوادث السير اليومية في ظل غياب الدولة والتجرد من مسؤولياتها الكاملة والتي اقتصر دورها على إحصاء الحوادث اليومية من دون أن تحرك ساكنا.
اعتدنا على غياب الدولة بمؤسساتها وأجهزتها المعنية التي تتنصل من المسؤولية وتعتبر هذه الحوادث قضاء وقدر كنا جرت العادة. فبعد انفجار ٤ آب ووصفها للضحايا على أنهم شهداء فيما حولت كل بيت في لبنان إلى مأتم عزاء فهي ما زالت تستمر بالاستهزاء بأرواح المواطنين وكل حادث يمر تتعامل معه وكأن شيئا لم يكن، وتعتبر قانون السير وسيلة من وسائل جمع المال من خلال محاضر الضبط والمخالفات من دون الالتفات الى طرقات الموت وتحسين البنى التحية.
من المؤسف أن يبقى الشعب ضحية الإهمال بكل أشكاله، وإلى متى سيبقى الدم رخيصا الى هذا الحد في اللادولة.