عقدت الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين اجتماعها الأسبوعي وتدارست الأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة وصدر عنها البيان التالي:
يتساءل اللبنانيون اليوم ما هي الجدوى من عمليات قطع الطرقات والاعتداء على المواطنين أثناء انتقالهم من منطقة إلى أخرى إما سعياً للقمة العيش أو للاستشفاء أو لأي أمر هام آخر، وهل أن هؤلاء الفقراء والمحتاجين والمضطرين لتعريض أنفسهم للخطر بخروجهم في أيام الغضب هم الذين سببوا هذه الكارثة الاجتماعية؟!! هل يجوز من الناحية الأخلاقية والإنسانية والقانونية أن يموت المواطنون على الشارع بسبب القطع اللامبرر للطرقات وتبقى عائلاتهم تعاني من فقدهم وتزداد الأرامل والأيتام الذين يفقدون معيلهم؟!!
إن وفاة المواطنين الياس مرعب ونعمة نعمة اللذين اصطدمت سيارتهما بشاحنة قطاع الطرق هي وصمة عار بحق هؤلاء العابثين بالأمن والعاملين على نشر الفوضى والفلتان والمساهمين في زيادة المعاناة التي يعيشها المواطن، وبنفس الوقت هم أنفسهم أدوات يحركها ساسة يستغلونهم لتحقيق مآرب سياسية ويستخدمونهم جسراً لعبورهم إلى السلطة، في حين أنهم لو دققوا قليلاً لوجدوا أن هؤلاء السياسيين هم جزء أساسي من لعبة إفقارهم، وهم المجرمين الحقيقيين الذين يجب أن تتوجه المسيرات إلى بيوتهم ومكاتبهم لإسقاطهم في الشارع وليس المواطن الفقير شريكهم في المصيبة التي يعيشونها هو الذي يجب أن يكون ضحية تحركاتهم العشوائية والفوضوية.
إن الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين بعد اجتماعها ودراستها الوضع في لبنان والمنطقة تعلن ما يلي:
أولاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين الحادثة التي أدت إلى مقتل كلاً من الياس مرعب ونعمة نعمة ونعتبر أن من قطع الطريق ومن حرض على قطعها يتحملان المسؤولية القانونية عن هذه الحادثة، ونطالب الدولة بإلقاء القبض على صاحب الشاحنة وكل من كان سبباً في قطع هذا الطريق والوصول إلى من حرضهم على هذا العمل وتقديمهم إلى القضاء لينالوا جزائهم العادل.
ثانياً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين قيام جنود العدو الصهيوني بتخطي السياج التقني في خلة المحافر في العديسة تحت أعين قوات اليونيفل ويطالب وزارة الخارجية بتقديم شكوى على هذه الانتهاكات المتكررة للسيادة الوطنية اللبنانية.
ثالثاً: ينوه تجمع العلماء المسلمين بمساعي مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم للوصول إلى اتفاق بين الفرقاء الأساسيين في عملية تشكيل الحكومة، وندعو الله عز وجل أن تتكلل حركته بالنجاح، فالوضع يزداد سوءاً والأمور بحاجة إلى خطوة إنقاذية سريعة تبتدأ بتشكيل حكومة إنقاذ وطنية يشارك فيها الجميع وتساهم بخروجنا من النفق المظلم الذي نمر به.
رابعاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين قيام قوات الاحتلال الصهيوني بمداهمة منازل فلسطينيين في الضفة الغربية واعتقال سبعة مواطنين، ويعتبر هذا العمل انتهاكاً سافراً للاتفاقيات مع السلطة الفلسطينية التي يجب عليها أن تحمي مواطنيها وتمنع قوات الاحتلال من اعتقالهم وتعريض حياتهم للخطر وإلا فإننا ندعوها للإعلان صراحة عن العجز والخروج من هذه الاتفاقيات المذلة والعودة إلى الكفاح المسلح كخيار وحيد لاسترجاع الحقوق السليبة وتحرير الأرض.
خامساً: ينوه تجمع العلماء المسلمين بالزيارة التي قام بها قداسة البابا فرنسيس إلى العراق ويشيد بالكلمات المعبرة والمؤثرة لسماحة المرجع آية الله العظمى السيد علي السيستاني التي تشكل منهجاً واضحاً لأتباع الديانات السماوية بحيث لو تحققت لأمكن الوصول إلى سلام حقيقي، وفي مقدمة هذه الأشياء رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني وإعادة الحق إليه كاملاً باسترجاع أرضه التي احتلها العدو الصهيوني.