الجولة الاخبارية الصباحية: 5 اشهر مضت على التكليف.. هل يفرج “اثنين الحسم” بين عون والحريري عن الحكومة الموعودة؟
يوم الخميس في 22 تشرين الاول 2020 تم تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة الجديدة ، ويوم الاثنين في 22 آذار 2021 موعد مفصلي في عملية التكليف، يتمثل باجتماع مقرر بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس الحريري.
وبين التاريخين مرت خمسة اشهر بالتمام والكمال، عانى خلالها اللبنانيون ولا يزالون ازمات اقتصادية واجتماعية ومالية غير مسبوقة، فيما المسؤولون منشغلون بالخلاف على “جنس الحكومة”. فالرئيس الحريري ثابت على الاسس التي حددها منذ اليوم الاول وهي حكومة اختصاصيين من ١٨ وزيرا لا ثلث معطلا فيها لاحد، انطلاقا من مضمون المبادرة التي اعلنها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون. اما الرئيس عون فيطالب بتوسيع الحكومة وعلى ان تكون له الشراكة الكاملة في التأليف، وإن كانت الوساطات نجحت في حذف مطلب الثلث المعطل من التداول.
وبعد “نصيحة” الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله للحريري بتشكيل حكومة تكنو سياسية، والزيارة المفاجئة للنائب السابق وليد جنبلاط امس الى القصر الجمهوري، بدعوة من عون، وأكد بعدها تأييده لتسوية حول 18 وزيرا أو غير ذلك، مشددا على أن “الأرقام التي يتمسك بها البعض لم تعد مهمة، لأن مشاكل البلاد فوقها”، اصدر رؤساء الحكومات السابقون نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام بيانا حازما في مضمونه الدستوري والسياسي بعد اجتماع عقدوه ظهر امس السبت وسبقه اجتماع آخر عقدوه ليل الجمعة مع الرئيس الحريري في بيت الوسط.
رؤساء الحكومات السابقون توجهوا الى الرئيس عون بالقول: “إن الممارسة التي يقدم عليها تشير الى تعد وتشويه لروح ونص ومقاصد النصوص الدستورية، ومن هنا يأتي تمسك الرئيس المكلف بالأسس الدستورية السليمة في تأليف الحكومة، ورفض القبول بأي تجاوز أو افتراء أو تعد”.
واكد الرؤساء” ان تشكيل حكومة تحظى بثقة اللبنانيين هي المهمة المركزية التي يجب التمسك بها، وهي الباب الواجب ولوجه للعبور من حالة الانهيار الشامل إلى بداية الاستقرار الذي تبدأ الحكومة من خلاله باستعادة الثقة بها وبالدولة اللبنانية لدى اللبنانيين ولدى أشقاء وأصدقاء لبنان في العالم، وذلك بعيدا من التهويل والترهيب ومحاولات السيطرة والتحكم من أي طرف كان، وبعيدا من محاولات الالتفاف على الدستور أو تعديله”.
ومن القراءة الاولى للبيان بدا واضحا ان الرئيس الحريري سيتوجه الى بعبدا غدا محصنا بدعم واضح للتمسك بموقفه وبالتشكيلة الحكومية التي قدمها لرئيس الجمهورية ولا تزال عالقة في درج الرئاسة. فهل تنجح الوساطات والاتصالات في التوصل الى تسوية ما ام ان الامور ستتخذ منحى تصعيديا؟ سؤال ينتظر نتائج اجتماع الاثنين الذي سيكون بلا شك مفصليا.
في المقابل فسحة امل مزدوجة اليوم مع بدء فصل الربيع الذي يطل بحلة بيضاء تزيل ولو افتراضيا عتمة الايام السوداء ، وعيد الامهات الذي يرمز الى العطاء اللامحدود والتفاني الى اقصى حد. فتحية للامهات في عيدهن وباذن الله تحمل الايام المقبلة ربيع سلام واستقرار وبحبوحة للبنان واللبنانيين.