رئيس المجلس الدستوري السابق: “القضاء في لبنان صار مشرشحاً”.. وهؤلاء هم السبب
كشف رئيس المجلس الدستوري السابق الدكتور عصام سليمان “اننا اليوم في كارثة حقيقية، فالدولة انهارت والمشكلة أنّ المسؤولين فيها هم الذين تسبّبوا بهذا الانهيار بفِعل ممارساتهم وسياساتهم الخاطئة على مدى 30 سنة الى اليوم، والبديل الممكن عنهم غير موجود، لأنّ الثورة او الانتفاضة لم تنبثق عنها قيادة حتى الآن ولا برنامج تغيير، بل مجموعة شعارات واعمال تعبّرعن نقمة و”فشة خلق” ليس اكثر.
وأضاف سليمان في حدبث لـ “نداء الوطن” قائلاً: نحن مقبلون بعد سنة وشهرين على انتخابات نيابية عامة، وهذه القوى تطرح نفسها قوى تغيير فعلي، فهل ستتوحّد تحت قيادة جبهة سياسية للتغيير يكون لديها برنامج تخوض الانتخابات على اساسه لتستقطب الجمهور الناقم على السياسيين؟ أم سيتكرّر معها سيناريو انتخابات 2018، اي الترشّح لمجرّد الترشيح والظهور بمظهر فولكلوري لا اكثر؟ هنا تكمن المشكلة”.
وشدّد سليمان على أنّ “لا حل للازمة الا من ضمن حل شامل في المنطقة، بعدما ارتبط وضع لبنان بالصراع الدائر في الشرق الاوسط”.
عبّر سليمان عن نظرة تشاؤمية وقال: “لأنني واقعي وأنظر الى الامور من منظارها العلمي، فانني أرى أنّ الانهيار سيستمر وافضل ما يمكن حصوله هو انقاذ جزئي، أي ترتيب الوضع بارادة دولية لتشكيل حكومة موثوقة وليس مجموعة ازلام تدير الازمة ريثما تنضج الحلول في المنطقة.
وعن استقلالية القضاء، لفت سليمان الى أنّ “تدخّل السياسيين في شؤون القضاء أدّى الى انتهاك استقلاليته، فالتشكيلات القضائية وللأسف الشديد تحكّمت فيها الجهات السياسية، فكل زعيم طائفي يريد وضع قضاة طائفته في المراكز التي يخدمونه فيها وصار القضاة مصنّفين باسم زعماء الطوائف ما أدّى الى انتهاك استقلالية القضاء وإضعافه و”شرشحته”. وقال: “نعم، القضاء في لبنان صار مشرشحاً”.
وإذ كرّر ان المشكلة هي في تحكّم السياسيين بالقضاء، سأل: “ما معنى ان تستعيد الليرة عافيتها ويبقى القضاء على ما هو عليه اليوم؟ لذلك طرحت تعديل المادة 20 من الدستور التي تنص على السلطة القضائية واضافة نص اليها هو انتخاب مجلس القضاء الاعلى من قبل القضاة، واناطة تعيين القضاة وترفيعهم والتشكيلات القضائية بمجلس القضاء الاعلى، أي التأكيد على استقلالية مجلس القضاء والقضاة بنص دستوري وليس بالقانون، لانهم اليوم ينتهكون القانون وحتى الدستور.