مقالات رأي

زهور الحب

بقلم الكاتبه/اسماء محمد عبد الخالق

 

خرجت لأتنزه فى أرجاء البلدة … لا أذكر تحديدا ان كنت أرغب فى احياء ذكرى معينة لم تفارق خيالى قط أم يدور فى ذهنى العديد من الأفكار والتى أريد أن اطلق لها العنان وأفسح لها مجالا تخرج فيه معبرة عن نفسها …

ها أنا أسير فى طريقى هائمة أتأمل الأشياء وحسنها فأنظر الى الأزهار والورود بأنواعها وألوانها الخلابة … وأقوم بعمل تحليل ذاتى للألوان ودلالتها من وجهة نظرى ..فأرى الوردة الحمراء تعبر عن نفسها وتقول لي فى خجل واستحياء نعم انا فقد اختارنى حبيبك لأعبر لك عن مدى حبه لك … والخضراء تتأرجح وتتمايل فى رقة وتقول لي عزيزتى أنت الصفاء بذاته ومنبع النقاء والطيبة وهذا ليس نابعا منى ولكنه خرج ممن أحبك وأفنى عمره فى انتظارك .. والوردة البنفسجية تغار من أخواتها وتفصح عما فى داخلها وتقول يا حياة الروح أنت بالنسبة له أملا وحياة ولا يرغب أن تبتعدى عنه طرفة عين … فما بال الورود الأخريات كل واحدة منهم تتسابق لاخبارى ما تركه حب عمرى من بصمة على جبينها … فها هى البيضاء اكبر اخواتها تقول لي انصتى لنداء قلبك فهو فعلا يحبك ولا يقوى على بعدك …وكذلك الصفراء تقول فى شموخ حبيبتى احذرى فبداخله بركان فهو يغار عليك من نفسه وسينفجر فى كل من يحاول المساس بك او حتى مجرد الحديث معك …

 

وبعد ان استمعت للزهور وحديثها انتابنى شعور غريب حيث تغمرنى السعادة والفرح وفى الوقت ذاته الحزن والألم … لاننى أشعر به وبحاله ولكننى لا أقوى على البوح له بمكنونات قلبى ومشاعرى الدفينة …

فاتكئت على مقعد وانا فى طريقى أفكر … أحدث نفسى ..اعاتبها … لم تنكريه ؟ دعيه بقلبك يقيم فأنت أميرة وهو فارس من العهد القديم … لم تصمتين ؟ دعى عيناك تنطق بحبك اطلقى سراح المساء وأظهرى نور الصباح واسمعى روائع فيروز ستشعرين حينها بالمعنى الحقيقى للحب ….

وبالفعل استهوتنى الفكرة وسرت فى طريقى تملأ السعادة وجهى ويخرج من عينى بريقا لم أرى له مثيل وكأن عيناى تحمل ألاف مؤلفة من معانى الحب ولو حاولت اخراجها لكتبت مجلدات ، فصرت عاشقة أسير فى طريقى لا أرى سواه فحبه يملأ جسدى ، قلبى ينبض به فدقاتى تنادى باسمه ، عقلى لا يفكر فى غيره فلن يملكنى غيره هو … هو فقط …. فاستجمعت شجاعتى وامسكت بهاتفى واتصلت به قائلة يا حبيبى ها أنا قادمة اليك فقد سمعت نداء قلبك فاستجبت اليه ………

 

#أسماء_عبدالخالق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى