مقالات رأي

(( المرأة ))

بقلم المستشار / رفعت مهنى

 

كثيرة هى الكلمات والجُمل التى تحدثت عن وضع المرأة فى المجتمع ، وكيف كان لها تأثير فى كل شىء يحدث فى الحياة، ويقال عنها أنها نصف المجتمع !!! لا وألف لا فهى فى نظرى ليست نصف المجتمع!!! نعم هى ليست نصف المجتمع، بل هى المجتمع كله، فهى الأم والأخت والزوجة والأبنة والعمة والخالة، وهى العطف والحنان والسند والظهر، فهى التى ترعى وتُربى وتوجه وتعمل وتتحمل، فى صبر منقطع النظير لا يطيقة أى من أشد الرجال.

فكم أنتى مظلومة أيتها المرأة فى مجتمعاتنا، مجتمعات الذكورة، نعم فأنا أعى ما أقوله جيداً، فنحن نعيش فى مجتمعات الذكورة العفناء، فنحرم عليها ما نستحله لنا دون أى مبرر سوى أنها أمرأة، اليس هذا ظلماً جحافاً، نعم يا سادة أننا جميعاً نظلم المرأة فى مجتمعاتنا، وننسى بل نتناسى أفضالها علينا، مُنسبين كل نجاحاتنا لأنفسنا بأنانية منقطعة النظير.

فالمرأة يا سادة هى ماضينا ومستقبلنا، هى المُكتشف الذى لازلنا نكتشف منه، فما نعرفه عن المرأة قليل القليل، فنحن نُولد ونكبر ونموت، ولا نعرف عن المرأة سوى ثلاثة أشياء: (( تحيض ولا نحيض.. تلد ولا نلد.. نُخطئ ولا يحق لها الخطأ )).

أما ما لا نعرفه عنها فهو كثيراً جداً لا تتسع هذه السطور لسردة، وأذكر لكم بعض القليل من صفات المرأة التى ذكرها كُتابنا ومُفكرينا العرب والأجانب: –

1 – قول الشاعر السورى ( نزار قبانى ) : –

“عندما تحب المرأة تحب بصوت عال، وتعبر عن حبها بالصورة والصوت. أما الرجل فيمتص حبه كما تمتص ورقة النشاف قطرة الحبر، ويتآكل قلبه تدريجيًا كما يتآكل محرك السيارة من داخله”.

2 – قول الأديب المصرى ( توفيق الحكيم ) : –

“إن عقل المرأة إذا ذبل ومات، فقد ذبل عقل الأمة كلها ومات”.

3 – قول الكاتبة السعودية ( أثير عبد الله الشمسى ) : –

“ذكاء المرأة لا يكمُن فى قدرتها على أن تُحبب رجلا فيها، المرأة الذكية ليست التى تجعل من نسيانها أمراً صعباً، المرأة الذكية هى التى تجعل نسيانها أمراً مستحيل الحدوث”.

4 – قول الكاتب السعودى ( محمد حسن علوان ) : –

“تبقى المرأة متوازنة حتى تتذوّق رجلاً ما، فيخلطُ فى داخلها كل الأشياء، بدءًا من لسانها، ومرورًا بقلبها وماضيها وحبها ووفائها”.

5 – قول الفيلسوف المصرى ( مصطفى محمود ) : –

“المرأة كتاب عليك أن تقرأه بعقلك أولاً وتتصفحه دون النظر إلى غلافه.. قبل أن تحكم على مضمونه”.

6 – قول الروائى الفلسطينى ( غسان كنفانى ) : –

“المرأة توجد مرة واحدة فى عمر الرجل، وكذلك الرجل فى عمر المرأة، وعدا ذلك ليس إلا محاولات التعويض”.

7 – قول الكاتب المصرى ( مصطفى صادق الرافعى ) : –

“فى قلب الرجل ألف باب يدخل منها كل يوم ألف شىء ولكن حين تدخل المرأة من أحدها لا ترضى إلا أن تغلقها كلها”.

8 – قول الأديب المصرى ( أحمد خالد توفيق ) : –

“إن المرأة تحب رجلها ليس لأنه أقوى الرجال، ولا أوسمهم، ولا أغناهم، بل لأنه هو.. بضعفه وقوته.. والحب ليس استعراض قوة لكنه طاقة عطاء دافئة مستمرة”.

9 – قول الروائية الجزائرية ( أحلامى مستغانمى ) : –

“حين تخجل المرأة، تفوح عطرا جميلا لا يخطئه أنف رجل”.

10 – قول الروائى الفرنسى ( أناتول فرانس ) : –

“المرأة هي أكبر مُربية للرجل فهي تُعلمه الفضائل الجميلة وأدب السلوك ورقّة الشعور”.

11 – قول الفيلسوف الألمانى ( فريدريك نيتشه ) : –

” المرأة لغز، مفتاحه كلمة واحدة هي الحب”.

12 – قول الفيلسوف الفرنسى ( فولتير ) : –

” خلقت المرأة لتشعرنا بمعنى الحياة، فهي مثال الرقة والكمال”.

13 – قول الأديب الألمانى ( يوهان غوته ) : –

” المرأة هي الإناء الوحيد الباقي لنا لنفرغ فيه مثالياتنا”.

14 – قول الكاتب الإنجليزى ( وليم شكسبير ) : –

” المرأة كوكب يستنير به الرجل، ومن غيرها يبيت الرجل في الظلام”.

ما سبق ذكره هو من قول البشر عن المرأة، فإن كان هذا لا يكفى، فيكفي المرأة فخرًا أنه قد جعل الله في كتابه العزيز سورة تسمى باسمها (سورة النساء)، وهناك سورة أخرى في المفصَّل تسمى بسورة النساء الصغرى (سورة الطلاق)، كما أنه جعل لها شخصيتها وذمّتها المالية المستقلة، ولا يجوز للرجل أن يتصرف في مالها إلا بإذنها، وقد أعلنها نبي الإسلام صريحة، فيما رواه أبو داود في سننه عنه صلى الله عليه وسلم: –

((إنَّما النساءُ شقائقُ الرجال))، فلا تفاضل بينهما من جانب الإنسانية، إنما التفاضل بما يكتسبه الإنسان من خلال رِفْعَتِه عند ربه وتَقَرُّبه منه؛ قال تعالى: –

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ [الحجرات: 13].

بل أكثر من ذلك أنه جعلها بَضْعَةً من الرجل وجزءًا منه، لا تهدأ نفسه ولا تستريح إلا بالقرب منه؛ قال تعالى: –

﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الروم: 21].

وقد علَّمَنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن تربية البنات تربيةً حسنةً ليس لها من جزاءٍ في الآخرةِ إلا الجنةُ، والنجاةُ من النار، فقال فيما رواه البخاري في صحيحه: –

” من يلي من هذه البنات شيئًا فأَحْسَنَ إليهِنَّ كُنَّ له سِترًا من النار”

وسَوَّى القرآن بينها وبين الرجل في المسؤولية، وفي دخول الجنة حيث قال: –

﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا ﴾ [النساء: 124].

هذا غَيْضٌ من فَيْضٍ من تكريم الإسلام للمرأة وإنصافها والإعلاء من شأنها، فأين معشر الرجال من تكريم المرأة.

( ختاماً أتقدم للمرأة فى عيدها بأسمى عبارات الشكر والإمتنان والعرفان لما قدمته وتقدمه وستقدمه )

( وكل عام والمرأة بخير وصحة عافية وسعادة )

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى