القصف الإسرائيلي وحزب الله: تصاعد المواجهات وأزمة نزوح واسعة في لبنان

شهدت لبنان تصعيدًا كبيرًا في المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، حيث أسفرت الغارات الإسرائيلية المكثفة صباح الأربعاء عن استشهاد عدد من اللبنانيين وأفراد عائلة سورية، بينهم أطفال، وإصابة العشرات. وقد وجه الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة لسكان قرى ياطر، القليلة، كفرا، جبال البطم، مجدل زون، والحنية، لحثهم على الإخلاء الفوري تمهيدًا لهجمات محتملة. في هذا السياق، أصدر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، تعليمات لتعزيز القوات عند الحدود اللبنانية بعناصر من لواء “غولاني”، مع الإشارة إلى احتمال إرسال تعزيزات إضافية وفق تقييم الوضع الميداني. وارتفع عدد النازحين منذ بدء التصعيد إلى نحو 780 ألف شخص، بينهم 120 ألف نازح يقيمون في مراكز الإيواء، وفق وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية. واستهدف الطيران الإسرائيلي الضاحية الجنوبية لبيروت وعددًا من المباني التي يعتقد أنها مراكز لتخزين أسلحة حزب الله، بينما استمر القصف على مناطق في العاصمة اللبنانية، بالتزامن مع اشتباكات مباشرة على الحدود بين عناصر الحزب والجيش الإسرائيلي، ما دفع إلى تجدد دعوات إخلاء سكان الضاحية. وشملت الغارات أيضًا مناطق في البقاع والجنوب، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين والعسكريين، وفق حصيلة أولية لوزارة الصحة اللبنانية، التي أعلنت ارتفاع عدد الضحايا منذ بدء الحرب إلى 570 قتيلًا و1444 جريحًا. ميدانيًا، رد حزب الله بإطلاق صواريخ على قوات إسرائيلية متقدمة في بلدة عيترون، مع تطور الاشتباكات إلى مواجهات مباشرة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة. وفي المقابل، استمرت الغارات الإسرائيلية على بلدات الجنوب والنبطيّة، مستهدفة سيارات ودراجات نارية وأحياء سكنية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم عناصر مدنية وعسكرية. كما شنت الطائرات الإسرائيلية هجمات على مناطق البقاع الشمالي والجنوب الغربي، فيما وجه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إنذارات متكررة لسكان الضاحية الجنوبية وقرى جنوب لبنان، داعيًا إلى الإخلاء الفوري والابتعاد عن مواقع عناصر حزب الله والمنشآت العسكرية، محذرًا من المخاطر الناجمة عن الاقتراب من هذه المواقع. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار القصف الإسرائيلي والغارات الجوية، وتزايد التهديدات على المدنيين في مختلف المناطق اللبنانية، بينما يسعى حزب الله لمواصلة الرد على تقدم القوات الإسرائيلية في المناطق الحدودية، ما يعكس خطورة التصعيد وتوسع رقعة المواجهة العسكرية في جنوب وشرق لبنان.